هيثم هلال

165

معجم مصطلح الأصول

تحريمه ، فإن سكوته عن فاعله وتقريره له عليه يدل على جواز ذلك الفعل ورفع الحرج عنه ، لأنه لو لم يكن فعله جائزا لأنكر عليه ، لأن الرسول لا يسكت عن منكر ، لذلك كان سكوته عليه السلام دليل الجواز ؛ وأما إن كان النبي قد سبق منه النهي عن ذلك الفعل ، وعرف تحريمه فإنه لا يتصوّر سكوت الرسول عن ذلك الشخص ، لأنه إقرار على منكر وهو محال عليه صلى اللّه عليه وسلم . وبخلاف سكوته عن أهل الذّمّة فلا يدل على جواز الذهاب إلى الكنيسة ، مثلا ، بل يدل على تركهم وما يعبدون . وعلى هذا فالسكوت الذي يعتبر من السّنّة يشترط فيه ألا يكون قد سبق نهي عنه ، وأن يعلمه الرسول بأن يفعل بين يديه ، أو يفعل في عصره وبعلمه ، وأن يكون الرسول قادرا على إنكاره . والمراد بالإنكار هو زجر فاعله ، وليس عدم ميل الرسول له ، أو عدم زجره لمن يفعل الفعل حتى ولو أظهر كراهته هو للفعل . ويقال للسكوت : « التقرير » . ويطلق السكوت كذلك على ترك التكلّم مع القدرة عليه . السكون وهو عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك . فعدم الحركة عما ليس من شأنه الحركة لا يكون سكونا . فالموصوف بهذا لا يكون متحركا ولا ساكنا . السّلب وهو اصطلاح يعبّر عن انتزاع النّسبة . السّليمانية وهم أصحاب سليمان بن جرير . قالوا : « الإمامة شورى فيما بين الخلق . وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين . وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي رضي اللّه عنه ، لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق » وجوّزوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل ، وكفّروا عثمان وطلحة والزّبير وعائشة رضي اللّه عنهم . السّماع يطلق على سماع الصحابي اتساعا عند أهل الحديث ، ويختصّ معناه بمن بعد الصحابة . ويعنى به ، اصطلاحا ، أن يسمع الراوي قراءة الشيخ ، في معرض إخباره ، ليروي عنه . وهو يستخدم عبارات تفيد هذا المعنى ، فله أن يقول له مثلا : « سمعت » أو « حدّثني » أو « أخبرني فلان » أي : الشيخ الذي سمع منه القراءة . السّماعيّ وهو في اللغة منسوب إلى السماع ، واصطلاحا هو ما لم يذكر فيه قاعدة كلية مشتملة على جزئياته . السّمع را : النقل .